ابن رشد
23
تلخيص كتاب الجدل
وأما العرض فإنه يرسم هاهنا برسمين ، إذ كان ليس في واحد منهما كفاية في رسمه المحيط به وأحد الرسمين هو أن العرض هو ما لم يوجد واحدا من هذه الثلاثة ، لا حدا ، ولا خاصة ، ولا جنسا ، وهو موجود في الشئ . « 1 » والرسم الثاني هو الذي يمكن أن يوجد لشئ واحد بعينه ، وألا يوجد . وذلك أن الرسم الأول يشمل المفارق من الأعراض ، وغير المفارق . وهذا الرسم إنما تفهم طبيعته من جهة العدم ، أعنى من جهة أنه عدم الأمور التي قيلت في حدود تلك الأشياء [ 1 ] الثلاثة . فلذلك كان تعريفا ناقصا . وأما الثاني فإنه يفهم جوهره ، إلا أنه إنما يشمل المفارق فقط .
--> ( 1 ) ابن سينا ، الجدل ، ص 61 : « وأما العرض فإنه الذي يجوز أن يكون لطبيعة الموضوع ، وأن لا يكون ، أي الذي تتقوم دونها طبيعة الشئ ، ثم يمكن أن تعرض - وإن كان لكليه - وتلزمه ، وأن لا نعرض ، بل تفارق ، إذ هو كلى ليس هو أحد الثلاثة ، على ما علمت . . . » . ( 1 ) - الأشياء : سقطت من ل